مصدر الصورة Reuters

أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه "سعيد" بظهور زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ-أون، بصحة جيدة بعد فترة من الاختفاء.

وقال ترامب في تغريدة عبر حسابه بموقع تويتر للتواصل الاجتماعي "أنا، عن نفسي، سعيد لرؤيته مرة أخرى بصحة جيدة".

وجاء هذا بعدما أفادت تقارير بأن كيم جونغ-أون افتتح مصنعا للأسمدة قرب العاصمة بيونغ يانغ.

وأثار اختفاء الزعيم الكوري الشمالي العديد من التكهنات في شتى أنحاء العالم بشأن حالته الصحية، خاصة عندما تغيب عن حضور الاحتفال بذكرى مولد جده الشهر الماضي.

وكان ترامب قد أكد يوم الإثنين الماضي، في ظل التكهنات حول صحة كيم جونغ-أون، أنه على اطلاع على حالته الصحية.

وقال ترامب آنذاك "أعرف جيدا جدا كل شيء عن حالة كيم"، مضيفا "لكنني لا أستطيع التحدث عن هذا الشأن". ومضى قائلا "أتمنى له العافية".

وفي سابقة من نوعها بين البلدين، التقى دونالد ترامب وكيم جونغ-أون ثلاث مرات منذ عام 2018 للتفاوض بخصوص الملف النووي لكوريا الشمالية، كما تبادلا مراسلات وصفها ترامب كل مرة بأنها "ممتازة". لكن كل ذلك لم يتمخض عن اتفاق معلن بين البلدين.

غياب الزعيم

مصدر الصورة AFP

بحسب وكالة الأنباء الرسمية، كان كيم جونغ-أون مصحوبا بعدد من القادة البارزين في البلاد، بينهم شقيقته كيم يو-جونغ، حين قام بقص شريط افتتاح المصنع الجديد يوم الجمعة وسط ابتهاج الحاضرين.

تحليل من لورا بيكر، مراسلة بي بي سي - سول

كان كيم جونغ-أون قد اختفى لمدة 40 يوما بعد حضوره حفلا موسيقيا عام 2014 قبل أن يعاود الظهور مرة أخرى متكئا على عصا للمشي. وقالت الاستخبارات الكورية الجنوبية حينها إنه خضع لجراحة في قدمه اليسرى.

لا يمكن التأكد كثيرا من الأنباء الواردة من كوريا الشمالية، لذلك تلعب الإشاعات والأقاويل دورا كبيرا في تغذية وسائل الإعلام، وذلك لأن نقل الأخبار في الأنظمة السلطوية يعد أمرا شديد الصعوبة. ومن الصعب التحدث إلى مصادر هناك، خاصة بعد زيادة انعزال البلاد عن العالم بسبب تفشي وباء كورونا.

ربما كان كيم جونغ-أون مريضا بالفعل، أو ربما أجرى جراحة خلال الأسابيع الماضية، أو لعله كان يلهو على يخت قرب فيلته في منتدع ونسان حيث سخر من الأنباء التي تنقلها وسائل الإعلام الدولية عنه.

لكن ذلك لا يمنع التساؤل عن خليفته المنتظر، وذلك بمناسبة الجدل الذي ثار حول الأمر مؤخرا ومحاولة معرفة مصير أكثر من 25 مليون مواطن في كوريا الشمالية.

وكان غياب كيم عن ذكرى مولد جده، كيم إيل-سونغ مؤسس الدولة الحالية، أكثر ما أثار الشكوك والشائعات حول صحته، حيث تعتبر الذكرى، في الخامس عشر من أبريل/ نيسان، من أهم الأحداث في البلاد. واعتاد كيم ووالده زيارة ضريح الوالد المؤسس خلال ذلك اليوم من كل عام. لكن ذكرى الشهر الماضي كانت الأولى التي لم يقم فيها قائد البلاد بأداء هذه المراسم.

وإثر ذلك، نشر موقع يديره معارضون كوريون شماليون في الخارج تقريرا يشير إلى تدهور صحة كيم جونغ-أون.

ونقل موقع (ديلي إن كيه) عن مصدر، لم يفصح عنه، أن الزعيم الكوري الشمالي يعاني مشاكل في القلب منذ عدة أشهر، وأن حالته تدهورت.

وتناولت العديد من التقارير الإخبارية في وسائل إعلام دولية هذه الرواية.

وبعد ذلك، وردت تقارير تفيد بأن أجهزة الاستخبارات في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تتابع الأمر عن كثب.

ثم أوردت وسائل إعلام في الولايات المتحدة أن الزعيم الكوري الشمالي في حال حرجة بعد إجراء جراحة في القلب.

وفي الأسبوع الماضي، عزز وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الشكوك بالقول إن المسؤولين الأمريكيين "لم يروا" الزعيم الكوري الشمالي مؤخرا.

لكن بيانا من الخارجية الكورية الجنوبية ومصادر في الاستخبارات الصينية ذكروا لوكالة رويترز للأنباء أن هذا الكلام غير صحيح.